جواب سؤال عن "تعريف الكائن الحي"

 


الحمد لله وحده، أما بعد فقد سألني أحد الإخوة المتابعين لصفحتنا على التيليغرام هذا السؤال:

هل ثَم تعريف للكائن الحي؟ كأن يكون كل كيان قادر على إعادة إنتاج نفسه؟ وهل لهذا التعريف ضابط أو تعلق بالعقيدة؟

فكتب في جوابه:

بارك الله فيك. الكائن الحي هو كل مخلوق موصوف بالحياة. ومعنى الحياة معنى ظاهر جلي لا يحتاج إلى تعريف. والذي يحده بمثل ما ذكرت، فيقول مثلا "هو كل كيان قادر على إعادة إنتاج نفسه"، فهو يختزل معنى الحياة الكلي ولابد، في كيفية معينة من كيفيات الأنواع الحية، إذ لا يلزم من أجل أن يكون الشيء موصوفا بالحياة، أن يكون ناسخا لنفسه، أو قابلا لذلك! وإذن يلزمه نفي الحياة عن رب العالمين سبحانه، وعن الملائكة التي لا تتناسل ولا تتناسخ! وهذه من آفات التنظير الميتافيزيقي والحد الميتافيزيقي على طريقة الفلاسفة. حسبنا أن نقول: الحياة حقيقة معلومة، فإذا وصف بها الشيء في الأعيان، عرفنا ذلك بمجرد الوقوف على حاله وصفاته، وامتاز عندنا بجلاء عما هو ميت أو ليس بحي، وانتهت القضية. لا يلزم من أجل أن يكون لدينا علم يختص بدراسة الأحياء وأحوالها وأنواعها وصفاتها وكذا، أن يكون لدينا تعريف جامع مانع لما هو حي أو لماهية الحياة! ولكنه الإرث اليوناني والطريقة المدرسية السوفسطائية، قاتل الله من بدعها.  

أبو الفداء

على الهامش: يقال "نسخ نفسه" وليس "إعادة إنتاج نفسه" لأن الذي ينتج عن النسخ ليس هو نفسه، وإنما فرد جديد من أفراد نوعه.

إرسال تعليق