إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك وأن محمدا عبده ورسوله.
أما بعد، فقد شرعت في تلقي العلم الشرعي بعد تخرجي في كلية الهندسة بجامعة عين شمس في مصر في سنة 2001 من الميلاد، وبعد فراغي من أداء الخدمة العسكرية، ومكثت ثلاث سنوات أو يزيد أطلب العلم على بعض المشايخ المصريين المنتسبين إلى السلفية، وشرعت في دراسة متون في العقيدة وعلوم الحديث والفقه وأصول الفقه والنحو على أيديهم، ثم تبين لي بفضل من الله تعالى انحراف هؤلاء المشايخ عن منهج أهل السنة، على أثر تعرضي لمقالات ودروس كبار أهل العلم في المملكة حفظها الله تعالى، ففارقت مجالسهم البتة، وأخذت في طلب العلم على أشرطة ودروس وكتب ثلة من كبار العلماء، رحم الله ميتهم وحفظ حيهم، عملا بما صح في الأثر عن ابن مسعود رضي الله عنه من قوله: "لا يزال الناس بخير ما أخذوا العلم عن أكابرهم". أسأل الله ألا يحرمنا من علمائنا ومن مادتهم المسموعة والمقروءة، وأن يجزيهم عنا خير الجزاء.
ولا أحصي من استفدت منهم بوجه ما من كبار العلماء في المملكة وفي مصر وغيرهما، فالأمر كما قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى: كل من استفاد من أحد في مسألة ما فهو شيخه فيها، أو كما قال رحمه الله تعالى.
وأما في العلوم الدنيوية التجريبية (الطبيعية والإنسانية) وفلسفتها، فقد اعتنيت أولا بدراسة الفيزياء والرياضيات منذ نعومة أظفاري، ووجدت في نفسي ميلا للتخصص فيها، وكنت أقرأ في كتب الفيزياء والرياضيات المتقدمة وأنا لم أزل بعد حدثا في مراحل التعليم الأساسي.
ولكن شاء الرب جل وعلا (لحكمة أحسب أنها قد تجلت لي لاحقا) أن ألتحق بكلية الهندسة قسم العمارة والعمران.
ثم عينت معيدا في الكلية، وأمضيت بضع سنوات في الإعداد لأطروحة الماجستير في ضوابط التشريع العمراني، وهو ما دعاني للنظر والقراءة – إلى جانب طلب العلم الشرعي والاهتمام بالعلوم الطبيعية والهندسية – في مؤلفات فلاسفة العمران الحضري وما يتعلق به من علوم فرعية، إلى جانب مصنفات العلوم الإنسانية على اختلافها (لا سيما العلوم السياسية والاقتصادية)، لتداخلها الشديد مع قضايا العمران والإسكان.
ثم اتسعت قراءاتي في العلوم الإنسانية والتجريبية من حيث طرق الاستدلال، وكيفية التوصل إلى معرفة خصائص المجتمعات المستهدفة بالتنمية العمرانية، وهو ما وجهني إلى موضوع رسالة الدكتوراه التي أتممتها في بيان الطريقة الأوفق للمعماريين والمخططين الحضريين للتوصل لمعرفة ما تلزم معرفته من خصائص المجتمع المعين المراد تصميم البيئة السكنية من أجله.
فكان أن صارت منهجية البحث التجريبي هي اختصاصي الأكاديمي الدقيق، لا سيما في مجال البحث الاجتماعي والسيكولوجي فيما يتعلق بقضايا تأثير البيئة المبنية على إدراك وسلوك الفرد والجماعة، وبالأخص في مجالي الإسكان والدراسات الحضرية.
وبما عندي من دراية سابقة في علم الفيزياء ومطالعة سابقة في علم الأحياء، انضاف لقائمة القراءات والدراسات قضايا فلسفة الفيزياء وفلسفة الأحياء، وهو ما أعانني على تدريس منهجية البحث العلمي ومنطق الاستدلال الإحصائي والإمبريقي لطلبة الدراسات العليا (تمهيدي ماجستير).
وفيما يلي ثبت ببعض كتاباتي:
كتب نشرت مطبوعة:
نسف أساسات الإلحاد المجلد الأول Blasting the Foundations of Atheism Part I
آلة الموحدين لكشف خرافات الطبيعيين
معيار النظر عند أهل السنة والأثر
الكشاف المبين لما في نفوس المستكبرين
كتب نشرت على الشبكة ولم تطبع:
القول المسبوك في حقيقة الموقع فيسبوك.
ضرب السياط على من تفلسف في تجويز الاختلاط.
بعض المقالات المنشورة على الشبكة في بعض المنتديات
رسالة في تحذير المسلمين من فرقة "التطويريين" (دارونة أهل القبلة)
النصح والتبيين لمن قال: "ليس في الإسلام ما يمنع من قبول نظرية داروين".
"يسمونها بغير اسمها"
تحذير البرية من غثاء التنمية البشرية ومما يسمى "بالبرمجة العصبية"
من مخازي كهنة الإلحاد الجديد: "العلم الحديث يبطل حرية الاختيار!"
رسالة: إفحام عداء الملة بتحقيق مراتب الأدلة.
تنزيه النبوات وأخبار الغيب عن عبث أهل التهوك والريب.
في قولهم "إن كلام علماء الشريعة لا يلزمنا لأنه "نتاج عملية بشرية"".
العباقرة السفهاء: عندما تتمحض السفاهة في أحد الناس ذكاء!!
هارون يحيى: بين وحدة الوجود والاتحاد والحلول!
الرد على من اتهم الإمام الدارمي رحمه الله بالتجسيم.
الرد على شبهة أثارها بعض الأشاعرة على كلام شيخ الإسلام في درء التعارض.
رسالة: فصل المقال في التحذير من بدعة تشبيه الأفعال.
جواب استشكال للحافظ في الفتح عند شرحه لحديث "طوله ستون ذراعا"
تعقيبا على مقال "بين المفكر والمختص" للدكتور بكار.
الرد الكاسح على المدعو "هاشم صالح".
الرد على "ليلى الأحدب" في قولها إن النبي عليه السلام أكثر من الاختلاط والخلوة.
الصفعات المتتابعات على قفا الهالك المدعو "كريستوفر هيتشنز"
مخرف يدعي أن مجرة درب التبانة هي عرش الرحمن: التحذير من المدعو محمد سمير عطا.
رسالة: النظر الثاقب فيما يجوز أن ينظر إليه الخاطب.
البيان المسهب لكل حدث يقول "لا أتمذهب".
فالله أسأل أن يرزقني الإخلاص والقبول، وأن يعينني على إتمام ما شرعت فيه من عمل، وأن ينفع به المسلمين، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والحمد لله رب العالمين.
وكتب حسام بن مسعود (أبو الفداء ابن مسعود)،
في الخامس من جماد الأولى، في سنة سبع وثلاثين وأربعمائة وألف من الهجرة.