جواب سؤال: أليس العلو الإلهي معلومًا بالفطرة فكيف تعذرون فيه بالجهل؟



 الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، أما بعد، فقد راسلني أحد إخواني النبلاء، بشبهة وقعت لبعض الإخوة تأثرا بمحمد شمس الدين والخليفي وطريقتهما، فقالوا: أليس العلو الإلهي من المعارف الفطرية التي تعرف من قبل السمع؟ فإذا كانت كذلك، فكيف يعذر فيها إنسان بالجهل؟؟ فأجابهم وفقه الله بجواب ثم عرضه علي، فعلقت عليه بكلام رأيت نشره هنا لتعم الفائدة، والله الموفق للرشاد.  

قلت: هذا الذي يقولونه من كلام المعتزلة، وهم والله أشبه بالمعتزلة والمتفلسفة في هذا الباب من الأشاعرة الذين يكفرونهم، والله المستعان. هم يقولون: العلو الذاتي أمر معروف بالفطرة، فكيف يقال إنه يخفى أو يتصور خفاؤه على رجل ما، ومن ثم يعذر فيه بالجهل؟ فنجيبهم بأن نقول: الحجة الرسالية عندكم، في المسألة المعينة، أي مسألة، قوامها على المعرفة العقلية وحدها، أم على ما في الفطرة وما جاء به السمع معا؟ إن قلتم على العقل والفطرة وحدهما، شهدتم على أنفسكم بموافقة المعتزلة في التحسين والتقبيح وفي التكفير بالمخالفة العقلية بصرف النظر عن السمع! وإن قلتم بل بهما معا بإطلاق، وافقتكم أهل السنة ولزمكم الرجوع عن نفي العذر بالجهل في أيما مقالة لمجرد أن الفطرة  دالة عليها! وإن قلتم في الأمر تفصيل، فمن المسائل ما هو جلي ظاهر عقلا، فلا يدخله عذر بالجهل أو الاشتباه، ومنها ما يدخله ذلك، قلنا لكم من سلفكم في هذا التفصيل وما دليله ومن أين جئتم به؟؟ هم أصلا لا يتصورون النزاع بين العاذرين بالجهل وغير العاذرين من أهل السنة، يتوهمون أن الذين لم يعذروا، إنما تركوا العذر في الشرك الأكبر لأنه أمر فطري لا يتصور خفاؤه من جهة العقل! وهذا جهل مبين، راجع إلى أجنبيتهم عن العلم وأهله. وإنما قالوا بذلك لأنهم تأملوا في أحوال القبوريين حيث وجدوهم، فقالوا هؤلاء يسمعون القرآن ويجدون فيه النص صريحا على أن دعاء غير الله شرك، فكيف اشتبه عليهم ذلك والحالة هذه؟ فمدار عدم الإعذار في الشرك الأكبر الجلي عند من لم يعذر من العلماء، ليس أن المعرفة بفساد الشرك معرفة جلية عقلا ثابتة في الفطرة لا يتصور خفاءها أو اشتباهها على إنسان أبدا، أينما كان ومتى كان!! هذا ليس مذهبا لأحد من أهل السنة البتة، لا أئمة الدعوة النجدية (الذين يلصقونه بهم كذبا وزورا) ولا غيرهم!! الحجة الرسالية عند أهل السنة ليست هي المعرفة الفطرية في مجردها، وإنما هي بلوغ السمع على نحو يحصل به المطلوب من المعرفة بأن الله يخبر بكذا ويريد كذا ويعاقب على هذا الفعل أو القول أو ذاك! فلا صحة للتفصيل الذي يزعمونه ويتوهمونه، أن المسائل الجلية الضرورية إنما يكون جلاؤها ذاتيا، موجبا لتأثيم كل من خالف فيها، خلافا للمسائل الخفية! هذا أصل اعتزالي فلسفي، على طريقة الفلاسفة في إطلاقاتهم الذهنية، وليس من أصول أهل السنة في شيء!  

أهل السنة يقولون: لا تقوم الحجة الشرعية في أيما مسألة، أيا ما كانت، في قول أو عمل، مهما كانت ظاهرة جلية ضرورية في نفسها، إلا بعد السمع! بل حتى المعرفة بوحدانية الله تعالى واستحقاقه أن يعبد وحده لا شريك له، التي هي أجلى المعارف وأظهرها في فطرة الإنسان، لا يؤاخذ المكلف عليها شرعا إلا بعد السمع، أي بعد قيام الحجة الرسالية، كما في قوله تعالى: ((وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً)) الآية [الإسراء : 15]! أي ما كنا معذبين على قول أو فعل بإطلاق، أيا ما كان، حتى نبعث الرسول!! أي حتى تقوم الحجة الرسالية فيه بخصوصه! ولهذا أعذر رب العالمين سبحانه الرجل الذي قال: إذا مت فحرقوني، الحديث، مع أنه شكك في قدرة الله تعالى على بعثه من الأموات!! فعلى قاعدتهم الاعتزالية تلك، لا يجوز أن يعذر هذا الرجل أصلا!! كيف يعذر وهو يشكك في مسألة فطرية جلية للغاية، ليس في القضايا الفطرية ما هو أظهر منها؟؟ هم إذا باحثتهم في هذه المسألة، وجدتهم يقولون بمقالات المعتزلة في تأويل الحديث من حيث لا يشعرون! الأمر مداره عند الله تعالى وعند أهل العلم، على السمع! هل بلغ هذا الشخص بعينه، أو تلك الجماعة من الناس بأعيانهم، السمع في هذه المسألة بعينها، بلوغا تنقطع به المعاذير يوم القيامة، أم لم يبلغ؟ فإن بلغه السمع لكن بتأويل فاسد، قد تربى على أنه هو الحق الذي عليه جريان قواعد أهل العلم المعظمين في البلاد، فإنه تقوم في نفسه شبهة تغطي على ما يجده في الفطرة كما تفضلت، بل ربما شككته في نفس الفطرة! فإقامة الحجة عليه يكون بنقض أصل تلك الشبهة عند أصحابها، وبيان تناقضه وفساده، كما نسلكه مع الأشاعرة وكما درج عليه الأئمة من قبلنا، كالإمام أحمد وعثمان بن سعيد الدارمي وابن تيمية وغيرهم! أما أن يقال: هذه المسألة بحيث لا يتصور أن يخفى وجهها على أحد أبدا، مهما تشوه لديه السمع وفسدت معالمه، فهذا ليس من مقالات أهل السنة! هذا من طريقة المعتزلة والمتفلسفة! فهم من بنوا أصولهم الاعتقادية على العقل وحده، قبل السمع، فأصبحت صفات الله تعالى تؤخذ عندهم من المعقول وحده، وبه يحكمون على المسموع إذا جاء! هم أصول الدين عندهم تبنى ويتم بناؤها (تقريبا) من قبل السمع! ما يجوز على الله وما يجب له وما يمتنع، والتفصيل الذي عندهم في ذلك، يأخذونه من العقل! فلأنهم أرادوا أن يقيموا الحجة التامة على الفيلسوف المخالف لهم، بأن الله الذي جاء الخبر بصفته عندنا في الكتاب والسنة، هو الواجب الإيمان به على كل عاقل، وكانوا قد أسسوا ذلك على ميتافيزيقا الفلاسفة المعتمدة في عصرهم، كما هي طريقتهم، أصبح الخلاف في أصول تلك الميتافيزيقا نفسها، موجبا للكفر المحض، فصالوا يكفرون بالمعقول دون المسموع! وهذا من فساد أصولهم. أما أهل السنة، فالفطرة عندهم ليست حجة مستقلة في شيء مما جاءت به الرسل، وإنما يحتج بها مقرونة بالسمع! ويحتج بها عند الحاجة، في دفع الشبهات عما جاء به السمع! فهل يتصور دخول الجهل في دلالة السمع، حتى في المسائل التي هي في نفسها ظاهرة جلية في الفطرة؟ الجواب نعم يتصور قطعا، ويقع ولا إشكال! هذا الرجل الذي شكك في قدرة الله تعالى، صحيح إنه لم يشكك في أصل القدرة، ولكن في مسألة فرعية منها كما ذكره أهل العلم، ولكن الفطرة تدل على أن الله قادر على كل شيء، لا يعجزه شيء، أيا ما كان! فمن أين جاء خفاء التفصيل وكيف يتصور، والفطرة تمنعه؟ من جهة التباس السمع، الذي جعل الله تعالى من سنته في الأرض ألا يعذب أحدا حتى يبينه له! الرجل لما سأله الرب سبحانه ما الذي حملك على ما فعلت، قال خشيتك، فدل على أن حالا مشروعة، وهي حال الخشية من الله تعالى، قد قارنت عند الرجل جهلا واختلاطا من جهة السمع ولابد، فغلب ذلك على صوت الفطرة في نفسه، ففعل ما فعل! وأما على طريقة هؤلاء، فيلزمهم ألا يعذروه أبدا!! رجل قال ما حاصله: حرقوني وذروني في الريح لأجل ألا يقدر الله على بعثي، فكيف يكون قد خفي عليه بطلان ذلك؟؟ هذا عندهم ممتنع غير متصور! فالعذر بالجهل في مسألة العلو وارد من جهة التباس السمع لا من جهة دلالة الفطرة. 

فإن قالوا: ولكن يمكن أن يقول نظير ذلك في الشرك، فلماذا اختلف فيه العلماء، ولم يختلفوا في العلو فيما تزعم؟ قلنا في الجواب: لأن المعانين من الإعذار يقولون إن الله تعالى لم يعذر مشركي قريش بقولهم: إنما نعبدهم ليقربونا إلى الله زلفى. بل حكم عليهم بالشرك والكفر مع أنهم كانت معهم بقية من دين إسماعيل عليه السلام! ونقول سلمنا! ولكن هل عاتبهم ووبخهم في القرآن لأنهم فرطوا في مسألة فطرية فقط، أم لأن السمع مع الفطرة معا كانا موجبين لقبولهم رسالة التوحيد والدخول فيها، فأعرضوا وأصروا على ما هم فيه؟؟ أهل مكة قبل البعثة كانوا أخلاطا من الناس، وإن كان الشرك قد غلب عليهم! فكان منهم أهل كتاب باقون على ما عليه الرسل من التوحيد جملة، وأهل كتاب على دين محرف، ووثنيون يعبدون الأوثان من دون الله، وهم أهل فترة، وآخرون قد قامت عليهم الحجة من دين إسماعيل، من قبل بعثة النبي عليه السلام فحكم عليهم بالنار. فالمؤاخذون بالشرك لم يؤاخذوا به دون معرفة بمستند سمعي البتة، لا قبل البعثة ولا بعدها! وإنما عوتبوا ووبخوا لما سمعوا بمبعث النبي عليه السلام، ومع ذلك أصروا على ما هم عليه من الشرك، على فساده الظاهر عقلا، الموجب ظهوره وجلاؤه لقبول ما جاء به الرسول والتسليم له! ولهذا لا ترى من لا يعذر بالجهل في الشرك من أهل السنة إلا متعلقا بأن السمع لابد أنه قامت حجته عليهم وافية، وليس بأن العقل والفطرة تكفيان في تكفيره، وإن كان يشهد بأنه لا إله إلا الله وبأن محمدا رسول الله، ويأتي بأركان الإسلام الظاهرة! هذه مقالة المعتزلة والمتجهمة وليست مقالة أهل السنة. 

لا فرق بين رد الرسالة كلها ورد بعضها من حيث رجوع سبب الرد الموجب للتكفير، إلى جحد حقائق فطرية نوعا! وهذا ما بمعناه قال السلف فيما أثر عنهم من قولهم لا فرق بين من رد صفة واحدة ومن رد جميع الصفات، وما شاكل ذلك من ألفاظ العموم عندهم. 

والتعذيب الأخروي لرد الرسالة هو تعذيب بالسمع والفطرة معا، لا بالفطرة وحدها كما هو مدار مذهب هؤلاء الجهال! جاءك شيء من السمع يواطئ الفطرة فجحدته بعدما تبين لك أنه الحق، فتستحق العقوبة لأجل ذلك، وليس لأنه أمر فطري أو معرفة ضرورية لا يخالف فيها بالضرورة إلا جاحد!! وجحد الواضحات التي جاء بها السمع، هذا أمر يجب التحقق من حصوله بيقين في المعين أو الجماعة من المعينين، قبل الحكم عليه أو عليهم! فإنه ليس في الدين ما يدور فيه التعذيب على الفطرة وحدها أو العقل وحده أبدا! ولهذا فمن لم تبلغه الرسالة أصلا، فالصحيح أنه لا يعذب في الآخرة حتى يكلف بما كلف به الناس في الدنيا من عبادة رب العالمين، فإن قبل نجا وإلا عذب. هذا هو مقتضى كمال الحكمة الإلهية. أما أن ينزل العذاب قبل ورود التكليف أصلا، فليس من الحكمة في شيء! 

هب أني أرى أن الفطرة دالة على أن الصانع لابد وأنه واحد لا يتعدد، ولا يمكن إلا أن يكون واحدا، ولا يمكن أن يوصف بنقائص المخلوقين وموجبات الذم فيهم، ولكن لم أجد رسولا يدعوني إلى تحقيق ذلك المعنى، يبين لي أن هذا ما يريد مني ألا أموت إلا عليه، يكلفني بذلك تكليفا، فما وجه أن يؤاخذني في الآخرة وأنا لا أجد في الأرض دينا أخرج من ديني الموروث لأنتقل إليه وأنا أرجو أن يكون هو الدين الذي يقبل مني في الآخرة؟؟ هذا لا يكون، والله منزه عنه. فحجة السمع ليست فقط في بيان أن الشرك باطل في نفسه، هذا معروف في الفطرة أصالة، ولكنها تأتي ببيان أن هذا ما يريده الرب من العباد ويحاسبهم عليه! فإذا أبوا وأعرضوا، استحقوا إذن العقوبة أتم ما يكون الاستحقاق، لا قبل ذلك. فالذي يرد الرسالة بالكلية محجوج بالفطرة نعم، ولكن كذلك الذي يرد الاعتقاد بالعلو الذاتي بعدما تبين له أن هذا هو مفاد السمع ودلالته! 

فأنت تحتج على المشرك الأصلي اليوم لا بمجرد أن فطرته تدل على بطلان ما هو عليه، ولكن بأن فطرته توجب له أن يأخذ بأسباب السمع الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، التي لا تكاد الناس اليوم تعجز عنها. وهذا مما يراعى في مسألة العذر بالجهل: هل قامت أسباب العلم الصحيح بالسمع، واندفاع التأويل الفاسد عنه أم لم تقم؟ وهل كان يقدر على الأخذ بها فقصر عنه، أم لم يكن ليجد إليها سبيلا أصلا؟ فإذا جاء السمع، واندفعت موانع وصوله وأسباب التباسه واشتباهه، سقط العذر بالجهل والتأويل جميعا، ولكن يجب التحقق من ذلك. والخلاف كما ذكرت بين من يعذر ومن لا يعذر من أهل السنة، مداره على حكمهم على جماعات معينة من المشركين بأنه قد سقطت عنهم أسباب الالتباس والاشتباه في دلالة السمع، وهو ما يعتبر فيه بدلالة الفطرة ولا شك ولكن من غير الوجه الذي يزعمونه. فالذي يقول مثلا، الاستغاثة بالميت لا يمكن أن تكون عند المسلم عبادة له من دون الله، لأن الأصل في المسلم السلامة من الشرك، وكلامه يحتمل وجها أن يكون مراده أن يدعو له المقبور دعاء ترجى إجابته، لا أن يفعل له ما لا يقدر عليه إلا الله، هذا شبهته ليست بالتي تندفع بمجرد أن يقال: بل دعاء غير الله شرك كما هو مركوز في الفطرة، وتنتهي القضية! بل يبين له من دلالة السمع (التي تدعمها الفطرة) فساد ذلك الكلام، وأنه يلزم منه نفي عبادة مريم واتخاذها ربا من دون الله عند النصارى، مع أن الله تعالى يقول: ((وَإِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَيْنِ مِن دُونِ الله)) الآية [المائدة : 116] فهي مؤلهة عندهم بمجرد فعل الدعاء الذي يتلبسون به، يقولون لها افعلي لنا كذا وكذا، ولا عبرة بزعمهم، كما يزعم كل مشرك، أنهم إنما يقصدون: ادعي لنا وصلي لنا وهذه الأمور. ثم إن حقيقة فعلهم إذا دعوها في غيب عن محضرها، أنهم يعتقدون قدرتها على أن تسمع منهم طلب الدعاء، حتى إن كانوا لا يزيدون على أن يطلبوا منها الدعاء لهم صراحة! أنت تجلس في بيتك تقول: يا مريم صلي لنا، فلابد أنك تعتقد أنها تقدر على سماعك بالغيب أينما كنت، فيما حقيقته الإشراك في الربوبية! فالفعل يناقض بمقتضاه القول عندهم، مناقضة لا يعذر بها من جاءته الحجة الرسالية، وعلم أن الله يكره ذلك ولا يقبله بل يعذب من يموت عليه في الآخرة!       

وأما قولك إن النووي ليس من أهل السنة المحضة وإن لم نكفره، فللعلماء فيه خلاف. بل إن منهم من استظهر أدلة على رجوعه إلى السنة المحضة رحمه الله، كالعلامة العصيمي وغيره. وحتى وإن لم توجد تلك الأدلة، فالذي وقع في موجب الوعيد لا يلزم أن ينزل الوعيد عليه في الآخرة، خلافا للوعيدية المعتزلة أيضا. فمن العلماء من استظهر من حال الناس معه رحمه الله، عبر القرون، أن الله قد غفر له ووضع له القبول في الأرض من أجل ذلك، كما قاله ابن عثيمين رحمه الله، وإن لم يكن قد تاب عن تلك المخالفات! وهذا عندنا متصور غير ممتنع! بل هو قوي جدا، وهو الراجح إن شاء الله! فالعلماء قد يستدلون بأدلة معينة على أنه قد غفر له، سواء تاب أم لم يتب! خلافا لأولئك الحرورية المجرمين! وعلى كلا التقديرين، فالرجل لا يجوز الإنكار على من يسميه بالإمام، كما سلكه أهل العلم الكبار وتتابعوا عليه، ولا على من يترحم عليه، سواء تمحضت في الرجل أقوال أهل السنة أم لم تتمحض!

هو الإمام النووي رحمه الله ورضي عنه، وإن رغمت أنوفهم جميعا. 

انتهى الجواب بتصرف يسير.

أبو الفداء بن مسعود

غفر الله له ويسر له أمره

إرسال تعليق